أمّا المخصّص بالمتصل ، فلمّا كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة أو بوضع لفظ القرينة ، بناء على كون لفظ العامّ مجازا ، صحّ اتصاف الكلام بالظهور ، لاحتمال إرادة خلاف ما وضع له التركيب أو لفظ القرينة .
شرح
هذا هو بالنسبة إلى المخصّص بالمنفصل ، و ( أمّا المخصّص بالمتّصل ) كما ذكرنا في مثل : أكرم العلماء العدول ، أو ان كانوا عدولا ، أو غير ذلك من أمثلة المخصّصات المتّصلة ( فلمّا كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة ) فإنّ جماعة قالوا : بأنّ ذا القرينة والقرينة معا لهما وضع تركيبي في المراد ، فرأيت أسدا يرمي - مثلا - له وضع تركيبي في الرجل الشجاع ، وهكذا غيره من الأمثلة ( أو ) كان ظهوره مستندا إلى القرينة المتّصلة يعني :
( بوضع لفظ القرينة ، بناء على كون لفظ العام مجازا ) حيث قال جماعة آخرون :
بأنّه لا وضع تركيبي لأسد يرمي في الرجل الشجاع ، وإنّما يفهم الرجل الشجاع منه بسبب تعدّد الدالّ والمدلول .
وبالجملة : فانّ المخصّص بالمتّصل لما كان له ظهور في الباقي على التقديرين المذكورين ( صحّ اتّصاف الكلام بالظهور ) في الباقي ، ومعه فيلاحظ النسبة بينه وبين الخاص الآخر ، فإذا قال - مثلا - : أكرم العلماء العدول ، ثمّ قال : ولا تكرم النحويين ، يلاحظ النسبة بين العلماء العدول ، وبين النحويين ، والنسبة بينهما هي العموم من وجه .
وإنّما قال : يصحّ اتّصاف الكلام بالظهور في الباقي ، ولم يقل : نصّا في الباقي ( لاحتمال إرادة خلاف ما وضع له التركيب ) أي : الكلام التركيبي على القول بكونه حقيقة ( أو ) خلاف وضع ( لفظ القرينة ) بناء على كونه مجازا ، فانّه