تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لا يحكم - بمجرّد وجدان مخصّص منفصل - بظهوره في تمام الباقي ، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر ، فالعامّ المخصّص بالمنفصل لا ظهور له في المراد منه ، بل هو قبل إحراز جميع المخصّصات مجمل مردّد بين تمام الباقي وبعضه ، وبعده يتعيّن إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص .
شرح
لا يحكم - بمجرّد وجدان ) الدليل اللبّي الذي هو ( مخصّص منفصل - بظهوره ) أي : بظهور العام بعد تخصيصه به ( في تمام الباقي ، إلّا بعد إحراز عدم مخصّص آخر ) غير اللبّي ، مثل دليل : لا تكرم النحويين فيما نحن فيه ، ولذا لم ينعقد الظهور لهذا العام المخصّص بالمنفصل إلّا بعد مجيء المخصّص الآخر ، فإذا جاء فلا يلاحظ النسبة بين ظهور هذا العام المخصّص بالمنفصل ، وبين المخصّص الآخر ، بل المخصّص الآخر حاله حال المخصّص اللبّي في كون كليهما في مرتبة واحدة ، فإذا اخرجا عن العام معا انعقد للعام ظهور حينئذ . وعليه : ( فالعامّ المخصّص بالمنفصل ) اللبّي كما فيما نحن فيه ( لا ظهور له في المراد منه ) أي : في المراد من هذا العام بعد انثلام عمومه بالمخصّص اللبّي المنفصل ( بل هو ) أي : هذا العام ( قبل إحراز جميع المخصّصات ) اللبّية واللفظية ( مجمل ) لأنّه لا ظهور له بعد انثلام عمومه بالمخصّص اللبّي المنفصل ، فهو بعده ( مردّد بين تمام الباقي ) من العلماء العدول نحويّا كانوا أم غير نحويّين ( و ) بين ( بعضه ) أي : بعض الباقي ، وذلك بأن يخرج النحويون أيضا كما خرج الفسّاق بسبب الدليل اللبّي ( و ) لكن ( بعده ) أي : بعد إحراز جميع المخصّصات ( يتعيّن إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص ) اللبّي واللفظي معا .