تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لأن ظهوره يتوقف على علاجه ورفع تخصيصه ب « أكرم النحويين » ، وإن كان بعد علاجه ودفعه ، فلا دافع له ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع من مقتضى وضع العموم . نعم ، لو كان المخصّص متّصلا بالعامّ من قبيل الصفة ، أو الشرط ، أو بدل البعض ، كما في « أكرم العلماء العدول ، أو إن كانوا
شرح
لا تكرم النحويين ، وذلك ( لأنّ ظهوره ) أي : ظهور العلماء بعد تخصيصه بالفسّاق من العلماء ( يتوقّف على علاجه ورفع تخصيصه بأكرم النحويين ) أيضا ، فاللازم أن نعالج العام : أكرم العلماء بعد معالجته بدليل : لا تكرم فسّاق العلماء ، بدليل لا تكرم النحويين أيضا ، حتّى ينعقد للعامّ : أكرم العلماء ، ظهور بعد انثلام ظهوره سبب المخصّص الأوّل . هذا إن كان التعارض قبل علاج دليل النحويّين ودفع مانعيّته ( وإن كان بعد علاجه ودفعه ، فلا دافع له ) أي : لدليل النحويين ( بل هو ) أي : دليل النحويين ( كالدليل الخارجيّ المذكور ) وهو الدليل اللبّي القائل بعدم إكرام الفسّاق من العلماء ، في أنّه ( دافع من مقتضى وضع العموم ) فكما إنّ المخصّص اللبّي يدفع العامّ عمّا وضع له من العموم ، فكذلك المخصّص اللفظي ، ممّا يكشف عن انّ رتبة المخصّص اللبّي ، والمخصّص اللفظي ، مع العام نسبة واحدة ، وإذا كان المخصّصان في مرتبة واحدة ، فلما ذا تقدّمون الدليل اللبّي حتّى تنقلب نسبة العام مع الدليل اللفظي انقلابا من العموم المطلق إلى العموم من وجه ؟ . ( نعم ، لو كان المخصّص متّصلا بالعام من قبيل الصفة ، أو الشرط ، أو بدل البعض ) أو من قبيل الاستثناء ، - مثلا - ( كما في أكرم العلماء العدول ، أو إن كانوا