تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عدولا ، أو عدولهم » صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام الباقي ، وبين المخصّص اللفظي المذكور ، وإن قلنا بكون العامّ المخصّص بالمتّصل مجازا ، إلّا أنّه يصير حينئذ من قبيل « أسد يرمي » ، فلو ورد مخصّص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور . وهذا بخلاف العامّ المخصّص المنفصل ، فإنّه
شرح
عدولا ، أو عدولهم ) أو إلّا فسّاقهم ، أو ما أشبه ذلك ( صحّت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب ) أكرم العلماء العدول - مثلا - ( الظاهر في تمام الباقي ، وبين المخصّص اللفظي المذكور ) الذي هو لا تكرم النحويين ، وذلك لأنّه ليس هنا ثلاثة أدلّة : عام ومخصّصان ، بل دليلان فقط : عام هو : أكرم العلماء العدول ، ومخصّص هو : لا تكرم النحويين ، فتصبح ملاحظة النسبة بينه وبين المخصّص اللفظي حتّى ( وإن قلنا بكون العام المخصّص بالمتّصل مجازا ، إلّا انّه يصير حينئذ ) أي : حين يكون مجازا ( من قبيل « أسد يرمي » ) . وإنّما يكون من هذا القبيل ، لأنّ لفظ الأسد مع كونه مجازا مستعملا في الرجل الشجاع في هذا التركيب ، لكنّه ظاهر في الرجل الشجاع في هذا الكلام بقرينة يرمي المتّصل به ، وهكذا يكون حكم العام المخصّص بالمتّصل ، ومعه ( فلو ورد مخصّص منفصل آخر ) غير المخصّص المتّصل به ( كان ) ذلك المخصّص المنفصل ( مانعا لهذا الظهور ) أي : لظهور العامّ المخصّص بالمتّصل ، فيلزم معالجته بملاحظة النسبة بينه وبين المخصّص المنفصل . ( وهذا بخلاف العامّ المخصّص بالمنفصل ) كالدليل اللبّي فيما نحن فيه ( فانّه
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 214 | السيد محمد الحسيني الشيرازي