تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وبعضه : لأنّ الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معيّنة لتمام الباقي . وأصالة عدم المخصّص الآخر في المقام ، غير جارية مع وجود
شرح
وهو اكرام تمام العلماء العدول حتّى النحويين - مثلا - وذلك لأنّه لمّا انثلم عموم أكرم العلماء بالمخصّص اللبّي ، لم يبق له ظهور ، فيكون مجملا لتردّده بين تمام المراد وهو : وجوب إكرام العلماء العدول حتّى النحويين منهم ( و ) بين ( بعضه ) أي : بعض المراد ، وهو : وجوب إكرام العلماء العدول ، دون النحويين ، وذلك لاحتمال أن يكون هناك للعامّ المنثلم : أكرم العلماء ، مخصّص آخر غير المخصّص اللبّي ، كما لو احتملنا بأنّه لا يريد إكرام العلماء العدول الذين يصرفون عمرهم في النحو - مثلا - حتّى تكون النتيجة : أكرم العلماء العدول غير النحويّين فإنّ هذا الاحتمال موجود هنا ، فيلزم نفيه ولو بأصالة العدم . وإنّما يلزم أن ننفي بأصالة العدم احتمال مخصّص آخر غير المخصّص اللبّي الذي تمّ انثلام عموم أكرم العلماء به ( لأنّ الدليل المذكور ) وهو : المخصّص اللبّي إنّما هو ( قرينة صارفة عن العموم ) أي : صارفة لعموم أكرم العلماء عن أن يشمل الفسّاق أيضا ( لا معيّنة لتمام الباقي ) بأن يكون قرينة على نفي وجود مخصّص آخر ، حتّى يتعيّن إرادة تمام الباقي وهو : إكرام العلماء العدول مطلقا ، سواء كانوا نحويّين أم غير نحويّين . إن قلت : احتمال وجود مخصّص آخر بعد المخصّص اللبّي منفيّ باجراء أصالة العدم ، فيتعيّن تمام الباقي . قلت : ( وأصالة عدم المخصّص الآخر في المقام ، غير جارية مع وجود
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211 | السيد محمد الحسيني الشيرازي