سواء في المانعيّة عن ظهوره في العموم ، فيرفع اليد عن الموضوع له بهما ، وإن لوحظ بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل ، فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل إلّا بعد إثبات كونه تمام المراد ، وهو غير معلوم إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر ، ولو بأصالة عدمه ، وإلّا فهو مجمل مردّد بين تمام المراد
شرح
المذكور بعده ، يكونان ( سواء في المانعيّة عن ظهوره ) أي : عن ظهور : أكرم العلماء ( في العموم ) وذلك لأنّهما في مرتبة واحدة بالنسبة إلى أكرم العلماء ، ومعه ( فيرفع اليد عن الموضوع له ) وهو عموم : أكرم العلماء ( بهما ) أي :
بالمخصّصين : اللفظي واللبّي معا ، حيث انّه لا أولوية لتقديم اللبّي على اللفظي .
هذا ، إن لوحظ العام بالنسبة إلى وضعه ( وإن لوحظ ) العامّ ( بالنسبة إلى المراد منه ) أي : من أكرم العلماء ( بعد التخصيص بذلك الدليل ) اللبّي القائل بحرمة اكرام فسّاق العلماء ( فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما ) أي : الفاسق الذي ( خرج بذلك الدليل ) اللبّي ، لأنّ المراد شيء ، والظهور شيء آخر ، فإذا انثلم عموم أكرم العلماء بالدليل اللبّي لم يبق ظهور لأكرم العلماء في اكرام العلماء العدول ( إلّا بعد إثبات كونه ) أي : إكرام العلماء العدول هو ( تمام المراد ) من أكرم العلماء ( وهو غير معلوم إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر ، ولو ) كان نفي احتمال وجود مخصّص آخر ( بأصالة عدمه ) أي : عدم المخصّص الآخر ، فالمخصّص اللبّي وأصالة العدم مجموعا يفيدان : إنّ المراد من أكرم العلماء هو :
إكرام العلماء العدول .
( وإلّا ) بأن لم ننف احتمال وجود مخصّص آخر بأصالة العدم ونحوها ( فهو ) أي : العام الذي قد خصّص باللبّي حينئذ ( مجمل مردّد بين تمام المراد )