تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الدليلين ، وظهور الظاهر إمّا أن يستند إلى وضعه وإمّا أن يستند إلى قرينة المراد ، وكيف كان ، فلا بدّ من إحرازه حين التعارض وقبل علاجه ، إذ العلاج راجع إلى دفع المانع ، لا إلى إحراز المقتضي . والعامّ المذكور بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي إن لوحظ بالنسبة إلى وضعه للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل ، فالدليل المذكور ، والمخصّص اللفظي
شرح
الدليلين ، و ) ذلك بأن كان لهما ظهوران متعارضان ، بلا فرق بين أن يكون تعارضهما بسبب الوضع ، أو بسبب الاستعمال ، إذ ( ظهور الظاهر إمّا أن يستند إلى وضعه ) مثل ظهور : إكرام العلماء ، في العموم ، سواء كانوا عدولا أم فسّاقا ( وإمّا أن يستند إلى قرينة المراد ) مثل ظهور : أكرم العلماء إلّا الفسّاق ، في إرادة المتكلّم اكرام العلماء العدول فقط . ( وكيف كان ) : فانّه سواء كان الظهور بسبب الوضع أم بسبب القرينة ( فلا بدّ من إحرازه ) أي : إحراز ذلك الظهور ( حين التعارض وقبل علاجه ) أي : قبل علاج التعارض بالترجيح لوضوح : إنّ العلاج فرع الظاهرين المتعارضين ، كما قال : ( إذ العلاج راجع إلى دفع المانع ) عن الظهور ( لا إلى إحراز المقتضي ) للظهور يعني : إنّ علاج المتعارضين ليس سببا لإحراز الظهور ، بل هو سبب لدفع مانع التعارض عن الظهور المحرز . هذا ( والعامّ المذكور ) في مثال : أكرم العلماء ( بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي ) أي : اللبّي الذي يقول : يحرم إكرام الفسّاق من العلماء ( إن لوحظ بالنسبة إلى وضعه ) أي : وضع أكرم العلماء ( للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل ) اللبّي ( فالدليل ) اللبّي ( المذكور ، و ) كذلك ( المخصّص اللفظي )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209 | السيد محمد الحسيني الشيرازي