تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الخصوص الذي هو الحكم المشترك . ودعوى : « الفرق بين إخفاء التكليف الفعلي ، وإبقاء المكلّف على ما كان عليه من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقليّة ، وبين إنشاء الرخصة في فعل الحرام وترك الواجب » ممنوعة . غاية الأمر : إنّ الأوّل من قبيل عدم البيان ، والثاني من قبيل بيان العدم ،
شرح
( الخصوص الذي هو الحكم المشترك ) بين السابقين واللاحقين . ( و ) إن قلت : هناك فرق بين إخفاء التكليف الفعلي من فعل الواجب وترك الحرام ، وبين إعلان الرخصة في فعل الحرام وترك الواجب ، فالأوّل قبيح بخلاف الثاني . قلت : إنّ ( دعوى : الفرق بين ) المقيس والمقيس عليه ، يعني : بين ما تستدعي فيه مصلحة التدريج إلى ( إخفاء التكليف الفعلي ، و ) ذلك أوائل الاسلام المؤدّي إلى ( إبقاء المكلّف على ما كان عليه ) قبل الاسلام ( من الفعل والترك بمقتضى البراءة العقليّة ، وبين ) ما نحن فيه الذي هو ( إنشاء الرخصة ) له ( في فعل الحرام وترك الواجب ) فانّ دعوى الفرق بينهما ( ممنوعة ) لوجود مصلحة التدريج في كليهما معا . ( غاية الأمر : إنّ الأوّل ) أي : إخفاء التكليف الفعلي من فعل الواجب وترك الحرام على المكلّف لمصلحة التدريج كان ( من قبيل عدم البيان ) حيث لم يبيّن الحكم رأسا ( والثاني ) وهو إنشاء الرخصة في فعل الحرام وترك الواجب بذكر العام والمطلق فقط ، يكون ( من قبيل بيان العدم ) وذلك لأنّه حيث بيّن العام والمطلق فقط ممّا معناه : انّه لا تخصيص ولا تقييد أبدا ، فقد بيّن عدم الوجوب