تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
فكذلك ورود التقييد والتخصيص للعمومات والمطلقات . فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين ، الترخيص في ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرّمات الذي يقتضيه العمل بالعمومات ، وإن كان المراد منها
شرح
( فكذلك ورود التقييد والتخصيص للعمومات والمطلقات ) الرافع لمقتضى البراءة الشرعيّة يكون على التدريج أيضا . وعليه : فحال هذه التخصيصات والتقييدات المتأخّرة عن العمومات والاطلاقات حال البيان المتأخّر عن وقت الحاجة ، فكما جاز أوّل الاسلام تأخير بيان التكاليف الواقعيّة ، الرافعة للبراءة العقليّة ، وهي : قبح العقاب بلا بيان ، الثابتة قبل الشرع ، لأجل مصلحة أهمّ ، فكذلك يجوز تأخير بيان المخصّصات والمقيّدات - مثلا - لأجل مصلحة أهمّ ، علما بأنّ الجامع بين تأخير البيان وتأخير التخصيص والتقييد ، هو : تدريجيّة الأحكام حسب المتعارف كما ذكرناه في أوّل البحث . وعلى هذا : ( فيجوز أن يكون الحكم الظاهري للسابقين ، الترخيص في ترك بعض الواجبات ) مثل ترك إكرام الفقهاء فيما إذا قال الإمام الصادق عليه السّلام في زمانه : أكرم الفقهاء ، ولم يكن الحكم باكرام الفقهاء صادرا قبل ذلك ( و ) الترخيص في ( فعل بعض المحرّمات ) مثل : اكرام الفسّاق من العلماء ، حيث لم يكن للسابقين محرّما حتّى أظهره الإمام الصادق عليه السّلام وهذا الترخيص هو ( الذي يقتضيه العمل بالعمومات ، و ) ذلك لأنّ العمل بعموم إكرام العلماء يقتضي إكرام الفسّاق منهم ، فيما إذا فرض ذكر العام أوّلا وذكر التخصيص بعد مدّة من الزمان ، فانّ العمل بهذا المحرّم مرخّص لهم فيه لمصلحة أهمّ ( إن كان المراد منها ) أي : من العمومات