تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فالحاصل : إنّ المستفاد من التتبّع في الأخبار ، والظاهر من خلو العمومات والمطلقات عن القرينة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جعل الوصي عليه السّلام مبيّنا لجميع ما أطلقه وأطلق في كتاب الله ، وأودعه علم ذلك وغيره ، وكذلك الوصي بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة وأخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه .
شرح
ثالثا : إنّ الفرض - في صورة تأخير بيان التخصيص والتقييد - متعلّق بالحكم الالزامي وإخفاء القرينة معا ، بحيث يكون المصلحة في نفس التكليف ، فلو اتّفق في المكلّف به عند العمل به مفسدة للعامل تدارك له . ( فالحاصل : إنّ المستفاد من التتبّع في الأخبار ) التي وردت بكثرة في زمن الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام في تخصيص العمومات وتقييد المطلقات ممّا تأبى تلك التخصيصات والتقييدات من الحمل على النسخ ( و ) كذا ( الظاهر من خلوّ العمومات والمطلقات عن القرينة ) لا أنّ القرينة كانت واختفت عن اللاحقين هو : ( أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جعل الوصي ) عليّا أمير المؤمنين ( عليه السّلام مبيّنا لجميع ما أطلقه وأطلق في كتاب اللّه ، وأودعه ) أي : أودع النبي عليا عليه السّلام ( علم ذلك و ) علم ( غيره ) من الأحكام التي لم بيّنها إطلاقا ممّا لزم على علي عليه السّلام بيانها ، لأنّه يأتي وقت تلك الأحكام بعد ذلك . ( وكذلك الوصي بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فبيّنوا ما رأوا فيه المصلحة وأخفوا ما رأوا المصلحة في اخفائه ) سواء كان ما رأوا المصلحة في بيانه تقييدا أو تخصيصا لما سبق بيانه من العمومات والمطلقات ، أو بيان أصل الحكم ممّا لم يسبق بيانه في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهكذا بالنسبة إلى كلّ إمام إمام .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179 | السيد محمد الحسيني الشيرازي