تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا قبح فيه بعد فرض المصلحة ، مع أنّ بيان العدم قد يدّعى وجوده في الكلّ ، بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة الغدير في حجّة الوداع : « معاشر الناس ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة الّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يباعدكم عن النار إلّا وقد نهيتكم عنه » .
شرح
وعدم الحرمة ( ولا قبح فيه ) أي : في تأخير أصل الحكم رأسا ، أو تأخير التخصيص والتقييد في الحكم ( بعد فرض المصلحة ) لذلك التأخير فيهما جميعا . ( مع أنّ بيان العدم قد يدّعى وجوده في الكلّ ) : الأوّل والثاني ، وذلك ( بمثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبة الغدير في حجّة الوداع : « معاشر النّاس ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يباعدكم عن النّار إلّا وقد نهيتكم عنه » « 1 » ) فانّ معنى هاتين الجملتين هو : بيان عدم وجود حكم من واجبات ومحرّمات غير التي بيّنها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع وضوح : إنّ هناك واجبات ومحرّمات لم يبيّنهما ، ولعلّ مراده من بيانها هو : الايداع عند الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين حيث هم يبيّنون تلك الأحكام التي لم يبيّنها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثمّ إنّ لفظ الخطبة إن كان كما نقله المصنّف : « وما من شيء يباعدكم عن النار » أي : يباعدكم عن النار اجتنابه ، فانّ اجتناب الحرام يبعد عن النار ، ولكن في بعض النسخ جاء بهذا النحو : « معاشر الناس ! ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويباعدكم عن النّار إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يباعدكم من الجنّة ويقرّبكم
هامش
( 1 ) - وقريب من هذا النص ورد في الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 74 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 45 ب 12 ح 21939 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 96 ب 47 ح 3 .