تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إلّا أن يفرض المتقدّم ظاهرا في الاستمرار والمتأخّر غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل الصدور ، فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدّم لا المتأخر - كما لا يخفى - وهذا لا يحصل في كثير من الموارد بل أكثرها . وأمّا اختفاء المخصّصات ، فيبعده - بل ويحيله عادة - عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل ،
شرح
( إلّا أن يفرض المتقدّم ظاهرا في الاستمرار ) كقوله : أكرم العلماء ، حيث يكون ظاهرا في استمرار اكرام العلماء إلى آخر الشريعة ( والمتأخّر ) الذي هو الخاص ( غير ظاهر بالنسبة إلى ما قبل الصدور ) فلا يكون لا تكرم الفسّاق من العلماء ، ظاهرا في كونه حكما من أوّل الشريعة ، بل ظاهرا في انّه من زمان الإمام الصادق عليه السّلام الذي قال هذا الخاص ( فحينئذ يوجب طرح ظهور المتقدّم لا المتأخّر - كما لا يخفى - ) فتكون النتيجة من الحمل على النسخ حينئذ وجوب طرح ظهور العام فقط ( وهذا لا يحصل في كثير من الموارد بل أكثرها ) لأنّ الخاص ظاهر أيضا في انّه من أوّل الشريعة ، لا انّه حكم حدث من زمان الإمام الصادق عليه السّلام ، ومع هذا الاشكال إذن لم يبق وجه للاحتمال الأوّل . ( وأمّا ) تفصيل الاحتمال الثاني وهو التزام اقتران العمومات بقرائن التخصيص في زمان ورود العمومات ، أو اقتران المطلقات بقرائن التقييد من أوّل ورود المطلقات ، ثمّ ( اختفاء المخصّصات ) والمقيّدات المتقارنة ، وهذه المخصّصات والمقيّدات المتأخّرة كاشفة عن تلك التي كانت مقترنة بالعمومات والمطلقات ( فيبعده ، بل ويحيله ) أي : يجعله مستحيلا ( عادة ) لا عقلا ما يلي : أوّلا : ( عموم البلوى بها من حيث العلم والعمل ) فانّ ادّعاء كون هذه المخصّصات والمقيّدات كانت مقترنة بالعمومات والمطلقات من أوّل ورود
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 173 | السيد محمد الحسيني الشيرازي