تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومن هنا يقع الاشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة في كلام النبي أو الوصي ، أو بعض الأئمّة عليهم السّلام ، بالمخصّصات الواردة بعد ذلك بمدّة عن باقي الأئمّة ، فإنّه لا بدّ أن يرتكب فيه النسخ . أو كشف الخاصّ عن قرينة مع العامّ مختفية ، أو كون المخاطبين بالعام تكليفهم - ظاهرا - العمل بالعموم ، المراد به الخصوص واقعا .
شرح
( ومن هنا ) أي : من أجل ما ذكره المصنّف : من انّه لا يمكن التخصيص بعد وقت العمل إلّا مع أحد الشرطين : امتناع النسخ ، أو جواز إرادة خلاف الظاهر ( يقع الاشكال في تخصيص العمومات المتقدّمة في كلام ) اللّه سبحانه وتعالى ، وفيما روي عن ( النبي ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أو الوصي ، أو بعض الأئمّة عليهم السّلام ) تخصيصا ( بالمخصّصات الواردة بعد ذلك ) العام المتقدّم ( بمدّة ) من حضور وقت العمل بالعام ، وقد وردت تلك التخصيصات ( عن باقي الأئمّة ) عليهم السّلام ( فانّه لا بدّ أن يرتكب فيه ) أحد احتمالات ثلاثة كالتالي : الأوّل : ( النسخ ) وذلك بالمعنى الذي يأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى من المصنّف عند قوله : « أمّا النسخ فبعد توجيه وقوعه بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » . الثاني : ( أو كشف الخاص عن قرينة مع العام مختفية ) حتّى يكون تخصيصا من الأوّل . الثالث : ( أو ) القول بجواز تأخير البيان عن وقت الحاجة لأجل مصلحة أهمّ ، وذلك بمعنى : ( كون المخاطبين ، بالعام ) كان ( تكليفهم ) عند ذكر الإمام العام ( - ظاهرا - العمل بالعموم ، المراد به الخصوص واقعا ) إلى زمان بيان الإمام عليه السّلام الخاص . وهذا الاحتمال الثالث هو المختار ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى من المصنّف بيان
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي