بشيوع التخصيص وندرة النسخ ، وقد وقع الخلاف في بعض الصور .
وتمام ذلك في بحث العامّ والخاصّ من مباحث الألفاظ .
وكيف كان : فلا إشكال في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ، فالخاصّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالعامّ يتعيّن فيه النسخ .
شرح
( بشيوع التخصيص وندرة النسخ ، و ) من المعلوم : أنّ العرف لا يحمل كلام المولى على النادر ، بل يحمله على الشائع ، ولكن مع ذلك ( قد وقع الخلاف في بعض الصور ) مثل ما لو تقدّم الخاص ثمّ جاء العام ، فقد اختلف في أنّه هل العام ناسخ للخاص أو الخاص مخصّص للعام ؟ ( وتمام ذلك ) البحث يكون ( في بحث العام والخاص من مباحث الألفاظ ) ولذا لا نعيده هنا .
( وكيف كان : ) فانّه سواء قدّمنا التخصيص في جميع الصور كما هو مذهب جمع ، أو قلنا بتقديم النسخ على التخصيص في بعض الصور ( فلا إشكال ) بنظر المصنّف ( في أنّ احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ) وإلّا كان ناسخا ، وذلك لأنّه قد عمل بهذا الفرد من العام ثمّ رفع العمل بذلك الفرد ، وليس النسخ إلّا ما عمل به في مدّة ثمّ ارتفع .
( كما أنّ احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور ) أي : بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ ، وإلّا تعيّن التخصيص ، فانّ التخصيص عبارة عن إخراج بعض الأفراد من حكم العام من أوّل الأمر ، وقبل حضور وقت العمل بالعام .
وعليه : ( فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعيّن فيه النسخ ) بنظر المصنّف ، وذلك لأنّ المفروض أنّ هذا الفرد من العام قد عمل به مدّة