تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل أو جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا ، مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره . وبعبارة أخرى : تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم .
شرح
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا نسخ في زمن الأئمّة عليهم السّلام ، وإذا كان كذلك ( وجب المصير إلى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل ) بالعام ، وذلك بأن يقال - مثلا - : انّ العام الصادر عن الإمام الصادق عليه السّلام كان مقرونا بقرينة قطعا ، لكن اختفت ، فلمّا ذكر الإمام الكاظم عليه السّلام الخاص كان هذا الخاص مخصّصا لا انّه ناسخا ، وذلك لأنّ النسخ حسب الفرض ممتنع ، فيكون هذا الخاص قرينة على أنّ العام الذي ذكره الإمام الصادق عليه السّلام كان مقرونا بقرينة التخصيص ، لكن اختفت تلك القرينة علينا . إذن : فالخاص المتأخّر عن وقت العمل بالعام يكون مخصّصا لو كان هناك ما يدلّ على امتناع النسخ ( أو ) ما يدلّ على ( جواز إرادة خلاف الظاهر من المخاطبين ) يعني : بأنّ ذكر الإمام الصادق عليه السّلام - مثلا - العام بدون قرينة على التخصيص ، مع انّه أراد ( واقعا ) لأجل مصلحة أهمّ خلاف ظاهر العام ، فانّ الواقع كان مخصّصا ، لأنّ الإمام أراد ذلك الواقع المخصّص لكن من دون بيانه ، بل ( مع مخاطبتهم ) أي : المخاطبين ( بالظاهر ) بمثل أكرم العلماء ( الموجبة ) تلك المخاطبة ( لعملهم بظهوره ) أي : بظهور ذلك العام ، فانّه إن جاز ذلك ، كان الخاص المتأخّر مخصّصا أيضا ، لا ناسخا . ( وبعبارة أخرى : تكليفهم ) واقعا ، كائن باكرام من عدا زيد من العلماء . لكن تكليفهم الآن ( ظاهرا هو العمل بالعموم ) وإنّما اخّر التخصيص لمصلحة أهمّ في ذلك .