تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأمّا ارتكاب كون الخاصّ كاشفا عن قرينة كانت مع العامّ واختفت ، فهو خلاف الأصل ، والكلام في علاج المتعارضين ، من دون التزام وجود شيء زائد عليهما . نعم ، لو كان هناك دليل على امتناع النسخ
شرح
ثمّ ارتفع العمل به ، وليس معنى النسخ إلّا هذا . لا يقال : كيف قلتم أيّها المصنّف : « فالخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام يتعيّن فيه النسخ » مع انّه في هذه الصورة قد يقال : بأنّه لا يتعيّن فيه النسخ ، بل يحتمل فيه التخصيص أيضا ، وذلك لاندفاع قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة باحتمال ورود العام مقارنا لقرينة التخصيص ، لكن قد اختفت تلك القرينة ، فجاء هذا الخاص المتأخّر ليكون كاشفا عن ذلك الخاص المتقدّم الذي اختفى ؟ . لأنّه يقال : ( وأمّا ارتكاب كون الخاص كاشفا عن قرينة كانت مع العام واختفت ) فيكون الخاص المتأخّر تخصيصا لا ناسخا ، فانّ فيه ما يلي : أوّلا : ( فهو خلاف الأصل ، و ) ذلك لأنّا إذا شككنا في وجود القرينة وعدمها فالأصل عدم القرينة . ثانيا : مع انّ ( الكلام ) هنا إنّما هو ( في علاج المتعارضين ، من دون التزام وجود شيء ) آخر ، كالقرينة التي يحتمل اختفاؤها ( زائد عليهما ) أي : على المتعارضين ، فانّ كلامنا فيما لم يكن هناك قرينة في البين ، وحينئذ يكون الخاص المتأخّر ناسخا لا مخصّصا . ( نعم ) قد يتعيّن النسخ في هذا القسم لو لم يكن النسخ ممنوعا ، وإلّا ( لو كان هناك دليل على امتناع النسخ ) كما ربّما يقال بامتناعه بعد انقطاع الوحي