تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النصّ والظاهر من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلاليّة ، مثل حمل الخاصّ المطلق على التقيّة ، لموافقته لمذهب العامّة . منها : ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه ، في مسألة : « من زاد في صلاته ركعة » ، حيث حمل ما ورد في صحّة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهد ، على التقيّة وعمل على عمومات إبطال الزيادة ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين .
شرح
هذا ( وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النصّ والظاهر : من ) الترجيح بحسب الدلالة دون الترجيح بالمرجّحات الأخر عن ( بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلالية ، مثل حمل الخاص المطلق على التقيّة ، لموافقته ) أي : موافقة ذلك الخاص ( لمذهب العامّة ) فلا يجمعون بين المطلق والمقيّد بحمل المطلق على المقيّد ، وإنّما يعملون بالمطلق فحسب ، وذلك في مواضع كالتالي : ( منها : ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في مسألة : « من زاد في صلاته ركعة » ، حيث ) أنّ هناك مطلق ومقيّد ، فقد ورد : بطلان الصلاة بزيادة الركعة سهوا ، وهذا مطلق ، وورد أيضا : صحّتها لو اتّفق الجلوس بعد الركعة الرابعة بقدر التشهّد ، وهذا مقيّد ، فمقتضى القاعدة : تقييد الأوّل بالثاني تقديما للنصّ على الظاهر ، إلّا انّ الشيخ لم يفعل ذلك ، بل ( حمل ما ورد في صحّة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهّد ، على التقيّة ) ومعنى ذلك : انّه أسقط هذا الخبر المقيّد ( وعمل على عمومات إبطال الزيادة ) فأخذ بالترجيح للمطلق على المقيّد ( وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين ) على ذلك . هذا ، ومن الممكن جعل بعض الأعذار للشيخ دون بعض المتأخّرين ،