لكنّ الشيخ رحمه اللّه ، كأنّه بنى على ما تقدّم في العدّة والاستبصار ، من ملاحظة المرجّحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر ، أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة .
ومنها : ما تقدّم من بعض المحدّثين ، من مؤاخذة حمل الأمر والنهي
شرح
ولذا قال المصنّف : ( لكن الشيخ رحمه اللّه كأنّه بنى على ما تقدّم في العدّة والاستبصار :
من ملاحظة المرجّحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر ) فكلام الشيخ مبنيّ على ذلك المبنى ، والمصنّف وإن استشكل عليه في المبنى ، لكنّه قال هنا : على تقدير صحّة ذلك المبنى يصحّ هذا البناء ، بينما بعض متأخّري المتأخّرين الذين لا يجعلون مبناهم ذلك ، لا يصحّ منهم كلامهم هذا .
أقول : لكن يمكن أن لا يستشكل على بعض متأخّري المتأخّرين ، وذلك لأنّه قد يكون قوّة التقيّة بحيث يوجب طرح الخاص والمقيّد ، فيتمّ كلام الشيخ أيضا لا على مبناه في العدّة والاستبصار ، بل لأنّ قوّة التقيّة توجب انتفاء أصالة عدم التقيّة المستلزم لطرح الخاص والمقيّد ، والعمل بالعام والمطلق .
وكيف كان : فشيخ الطائفة قال بذلك إمّا على مبناه المتقدّم ( أو على استفادة التقيّة من قرائن أخر غير موافقة مذهب العامّة ) ومخالفتهم ، فليس ترجيحه رحمه اللّه عموم « خبر من زاد » ، على خصوص « خبر الجلوس » ، بمجرّد مخالفة العامة وموافقتهم حتّى يكون كلامه مبني على تقديم سائر التراجيح على الترجيح بالدلالة ، بل استفاد من دليل آخر من إجماع ونحوه كون خبر الجلوس للتقيّة وإلّا كان مقتضى القاعدة أن يجمع بين المطلق والمقيّد ، وذلك بحمل المطلق على المقيّد كما هو مقتضى الجمع الدلالي .
( ومنها : ما تقدّم من بعض المحدّثين : من مؤاخذة ) ومنع ( حمل الأمر والنهي