فينحصر الترجيح بحسب الدلالة في تعارض الظاهر والأظهر ، نظرا إلى احتمال خلاف الظاهر في كلّ منهما بملاحظة نفسه ، غاية الأمر ترجيح الأظهر .
ولا فرق في الظاهر والنصّ بين العامّ والخاصّ المطلقين ، إذا فرض عدم احتمال في الخاصّ يبقى معه ظهور
شرح
إذن : ( فينحصر الترجيح بحسب الدلالة في تعارض الظاهر والأظهر ) فقط ، وذلك ( نظرا إلى احتمال خلاف الظاهر في كلّ منهما بملاحظة نفسه ) أي : مع غضّ النظر عن ترجيح العرف للأظهر على الظاهر ، فان « ينبغي » يحتمل الوجوب ، كما انّ « اغتسل » يحتمل الاستحباب ( غاية الأمر ترجيح الأظهر ) على الظاهر بحسب الفهم العرفي ، فيقدّم « ينبغي » الأظهر في الاستحباب على « اغتسل » الظاهر في الوجوب ، وذلك لأنّ دليل حجيّة السند يجعل الأظهر الصالح للقرينيّة بسبب ترجيح العرف بمنزلة العلم بالخلاف ، فيكون حاكما على الظاهر ، كما ذكروا مثل ذلك في : رأيت أسدا يرمي ، حيث أن يرمي في مفاده أظهر من الأسد في مفاده ، فيكون يرمي الأظهر في رمي النبل ، قرينة على أنّ المراد من الأسد الرجل الشجاع لا العكس .
هذا ( ولا فرق في الظاهر والنصّ ) الظنّيّ السند بمعنى : العام والخاص اللذين يتمّ الجمع بينهما بالتصرّف في أحدهما لأجل الآخر بين أقسامه الثلاثة التالية :
القسم الأوّل : أن يكون العام ظاهرا والخاص نصّا ، كما قال المصنّف انّه لا فرق في الظاهر والنصّ ( بين العامّ والخاص المطلقين ) مثل : أكرم العلماء ، ولا تكرم زيدا ( إذا فرض عدم احتمال في الخاص يبقى معه ظهور