« استشكل الجمع في مثل ما إذا دلّ الدليل على أنّ القبلة أو مسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء ، ودلّ دليل آخر على أنّ الوضوء يعاد منهما .
وقال : بأنّ الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النصّ المذكور ، وأمّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر ؛ لأن تأويل كلامهم لم يثبت حجيّته ، إلّا إذا فهم من الخارج إرادته ، والفتوى والعمل به محتاج إلى مستند شرعي ، ومجرّد أولويّة الجمع غير صالح » .
أقول : - بعد ما
شرح
في الحرمة والنصّ في الكراهة ( استشكل الجمع في مثل ما إذا دلّ الدليل على أنّ القبلة أو مسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء ، ودلّ دليل آخر على أنّ الوضوء يعاد منهما ) فانّ مقتضى الجمع الدلالي الحكم باستحباب إعادة الوضوء على ما عرفت .
لكن هذا البعض أشكل في هذا الاستحباب ( وقال : بأنّ الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النصّ المذكور ) وهو أنّ القبلة ومسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء ( وأمّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر ) قال :
( لأنّ تأويل كلامهم ) أي : كلام المعصومين عليهم السّلام بالاستحباب فيما ظاهره الوجوب ( لم يثبت حجيّته ، إلّا إذا فهم من الخارج ) من إجماع أو سيرة أو نحوهما ( إرادته ) أي : إرادة ذلك التأويل وهو الاستحباب هنا ( و ) من المعلوم أنّ ( الفتوى والعمل به ) أي : بذلك التأويل الذي هو الاستحباب ( محتاج إلى مستند شرعي ، ومجرّد أولوية الجمع ) بين الدليلين ( غير صالح ) للاستناد .
( أقول ) : لا مجال لهذا الكلام ، وذلك لأنّ له مستندا ظاهرا خصوصا ( بعد ما