والمسألة محلّ إشكال .
وقد تلخّص ممّا ذكرنا : إنّ تقديم النصّ على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح بحسب الدلالة إذ الظاهر لا يعارض النصّ حتى يرجّح النصّ عليه .
نعم ، النصّ الظنّي السند يعارض دليل سنده لدليل حجيّة الظهور ، لكنّه حاكم على دليل اعتبار الظاهر ،
شرح
قرينة على إرادة خلاف الظاهر منهما ، وأما فيما نحن فيه ، حيث لا قطع بالصدور ، فيكون التعبّد بالظاهر مزاحما للتعبّد بالسند ، فاللازم حينئذ مراجعة أخبار العلاج فيهما ، ( والمسألة ) بعد ( محلّ الاشكال ) فتحتاج إلى تأمّل وتحقيق .
هذا ( وقد تلخّص ممّا ذكرنا : إنّ تقديم النصّ على الظاهر خارج عن مسألة الترجيح بحسب الدلالة ) فلا ترجيح دلالي بينهما ( إذ الظاهر لا يعارض النصّ حتّى يرجّح النصّ عليه ) فانّ النصّ لا يحتمل الخلاف حتّى يقال بأنّه يرجّح أحدهما على الآخر .
( نعم ، النصّ الظنّي السند يعارض دليل سنده لدليل حجيّة الظهور ) فسند لا تكرم زيدا يعارض ظهور أكرم العلماء ( لكنّه ) أي : دليل سند النصّ في :
لا تكرم زيدا ( حاكم على دليل اعتبار الظاهر ) في : أكرم العلماء ، وذلك لأنّ دليل سند الخاص يكون قرينة على صرف ظاهر العام عن ظهوره .
وبعبارة أخرى : إنّ دليل حجيّة الظهور في العام معلّق على عدم العلم بالخلاف ، ودليل حجيّة سند النص في الخاص يجعل نصّ الخاص الصالح بنفسه للقرينيّة بمنزلة معلوم الصدور ، فيكون نصّ الخاص علما بالخلاف ، فيقدّم على ظهور العام بعنوان الحكومة .