أو دليل الخطاب ، وكان الآخر عاريا عن ذلك ، كان العمل به أولى من العمل بما لا شاهد له شيء من الأخبار .
وإذا لم يشهد لأحد التأويلين شاهد آخر ، وكانا متحاذيين ، كان مخيّرا في العمل بأيّهما » ، انتهى موضع الحاجة .
وقال في العدّة :
شرح
الموافق ، كما إذا ورد : العالم الذي لا يراعي المروّة لا يكرم حيث انّه يشهد بالأولوية على إرادة عدم اكرام العالم الفاسق ( أو دليل الخطاب ) والظاهر انّه أراد به المفهوم المخالف ، كما إذا ورد : « إنّ حرمة العالم بتقواه ، وإلّا فهو وإبليس سواء » ، حيث انّه يدلّ على انّه لا حرمة للعالم الفاسق ممّا يشهد على انّ الفاسق لا يكرم .
وعليه : فإذا كان لأحدهما خبر يعضده ، أو يشهد له ( وكان الآخر عاريا عن ذلك ) أي : عن الشاهد والمعاضد ( كان العمل به ) أي : بما له شاهد أو معاضد ( أولى من العمل بما لا شاهد له شيء من الأخبار ) والمراد بالأولوية هنا الأولوية التعيينيّة ، لا الأولوية التفضيليّة كما هو واضح .
القسم الثالث من التقسيم الثالث للشيخ هو ما أشار إليه بقوله : ( وإذا لم يشهد لأحد التأويلين ) في كلّ من الخبرين كما لو أعطينا العالم الفاسق في المثال أكرم العلماء ، أو أعطيناه للا تكرم الفسّاق ( شاهد آخر ، و ) لا خبر آخر يعضده ، بل ( كانا متحاذيين ) ومتكافئين ( كان ) المكلّف حينئذ ( مخيّرا في العمل بأيّهما ) شاء ( انتهى موضع الحاجة ) من كلام شيخ الطائفة في الاستبصار .
( وقال ) شيخ الطائفة أيضا ( في العدّة ) ما يدلّ على انّه يرى التعارض بين مثل