فإنّه قدّس سرّه بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال : « وإن كان هناك ما يعارضه ، فينبغي أن ينظر في المتعارضين ، فيعمل على أعدل الرواة في الطريق .
وإن كانا سواء في العدالة ، عمل بأكثر الرواة عددا ، وإن كانا متساويين في العدالة والعدد ، وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها ، ينظر .
فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه ،
شرح
بطريق أولى بالنسبة إلى الظاهر والأظهر ، مثل : اغتسل للجمعة ، وينبغي غسل الجمعة ، حيث انّ ينبغي أظهر في الاستحباب من اغتسل في الوجوب .
وعليه : ( فانّه قدّس سرّه بعد ذكر حكم الخبر الخالي عمّا يعارضه قال : وإن كان هناك ما يعارضه ، فينبغي ) أمور :
أوّلا : ( أن ينظر في المتعارضين ) من حيث صفات الرواة ( فيعمل على أعدل الرواة في الطريق ) أي : الرواة الذين هم في طريق الرواية ، فإذا كان أحد الخبرين أعدل راويا من الخبر الآخر ، أخذ بالخبر الذي راويه أعدل .
ثانيا : ( وان كانا سواء في العدالة ) قال : نظر إلى أنه أيّهما مشهورا وأيّهما شاذّا ؟ ثمّ ( عمل بأكثر الرواة عددا ) أي : أخذ بالمشهور شهرة روائية وترك الشاذّ النادر .
ثالثا : ( وان كانا متساويين في العدالة والعدد ، وكانا عاريين عن القرائن التي ذكرناها ) من الموافقة للكتاب والسنّة والاجماع والعقل ، قال : ( ينظر ) إلى المرجّحات الدلالية وعدمها ، وحينئذ يأتي فيها الأقسام التالية :
القسم الأوّل : ( فإن كان متى عمل بأحد الخبرين ) الذي هو نصّ ، أو أظهر - مثلا - ( أمكن العمل بالآخر ) الذي هو ظاهر - مثلا - وذلك ( على بعض الوجوه )