تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
« وأمّا الأخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فإنّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ، والترجيح يكون بأشياء منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها ، والآخر مخالفا ، فإنّه يجب العمل بما وافقهما وترك ما يخالفهما ، وكذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة ، والآخر يخالفه ، وجب العمل بما يوافقه وترك ما يخالفهم .
شرح
العام والخاص وما أشبه ذلك أيضا ، فيكون كلامه في العدّة موافقا لكلامه في الاستبصار قال : ( وأمّا الأخبار إذا تعارضت وتقابلت ، فانّه يحتاج في العمل ببعضها إلى ترجيح ) له على الطرف الآخر ، فيؤخذ بالراجح ويترك المرجوح ( والترجيح يكون بأشياء ) على النحو التالي : أوّلا : ( منها : أن يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب أو السنّة المقطوع بها ) أي : موافقا أوّلا للكتاب ، ثمّ موافقا لما ثبت انّه من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو الأئمّة الطاهرين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، وذلك لأنّ سنّته وسنّتهم واحدة ( والآخر مخالفا ) أي : للكتاب والسنّة ( فانّه يجب العمل بما وافقهما وترك ما يخالفهما ) أي : ما يخالف الكتاب والسنّة . ( وكذلك إن وافق أحدهما إجماع الفرقة المحقّة ) أي : الشيعة ، وذلك لأنّهم أتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، ومن أولى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسنّته من أهل بيته عليهم السّلام وأولى بالاتّباع منهم عليهم السّلام ؟ فإذا كان أحدهما موافقا ( والآخر يخالفه ) أي : يخالف هذا الاجماع ، ( وجب العمل بما يوافقه ) أي : يوافق هذا الاجماع ( وترك ما يخالفهم ) وهنا لم يذكر شيخ الطائفة ما يوافق العقل وما يخالفه وهو الدليل الرابع ، لأنّه لا يمكن أن يكون هناك خبران معتبران أحدهما ما يخالف العقل مخالفة صريحة ، إذ لم يوجد في الأخبار المعتبرة مثل هذا الشيء .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125 | السيد محمد الحسيني الشيرازي