تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وضرب من التأويل ، كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا .
شرح
كحمل الأمر على الاستحباب ، والعامّ على الخاص ، والمطلق على المقيّد ( وضرب من التأويل ) أي : بأن يؤول أمر الجمع بينهما إلى تخصيص العامّ ، أو تقييد المطلق ، أو ما أشبه ، فانّه إذا أمكن ذلك ( كان العمل به ) أي : بأحد الخبرين النصّ ، أو الأظهر ( أولى من العمل بالآخر ) أي : بالخبر الظاهر ( الذي يحتاج العمل به ) أي : بالخبر الظاهر ( إلى طرح الخبر الآخر ) الذي هو نصّ أو أظهر ، فانّه إذا عملنا - مثلا - بأكرم كلّ عالم الذي هو ظاهر يجب أن نطرح لا تكرم زيدا الذي هو نصّ . وإنّما يكون العمل بالنصّ أو الأظهر أولى ( لأنّه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا ) بينما العامل بالظاهر يكون عاملا به فقط ، لأنّ العمل بالظاهر مستلزم لطرح النصّ أو الأظهر . وعليه : فانّ المصنّف قد استظهر من كلام الشيخ انّه يرى الجمع بين العامّ والخاص ، وما أشبه ذلك بحاجة إلى الرجوع إلى أخبار العلاج ، وذلك لأنّه قال قبل أسطر : « وان كان هناك ما يعارضه . . . » إلى آخر كلامه ممّا يظهر منه انّه أدرج الظاهر والأظهر ، وكذا النصّ والظاهر في المتعارضين ، ولكن يبدو إنّ إشكال المصنّف على الشيخ غير وارد ، وذلك لأنّ من يرى كلامه هذا وكلامه الذي يأتي بعده ، ممّا جعل المصنّف التناقض بينهما ، يرى انّ كلامه هذا في الأعمّ من التعارض الحقيقي ، ممّا يشمل التعارض البدوي الموجود بين الظاهر والأظهر ، أو الظاهر والنصّ - مثلا - بينما كلامه الثاني الذي يأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى هو في خصوص التعارض الحقيقي فقط ، فلا تهافت إذن بين كلاميه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122 | السيد محمد الحسيني الشيرازي