تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نعم ، قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض ، وتعيين الأظهر ،
شرح
أمّا مثال ظهور المراد من المتعارضين ببيان آخر لأحدهما فقط ، فهو كما لو قال : « اغتسل للجمعة » ، ثمّ قال : « ينبغي غسل الجمعة » ، حيث يحتاج إلى بيان الإمام عليه السّلام لأحدهما فقط ، وذلك بأن يقول - مثلا - المراد من : « ينبغي » الوجوب ، أو المراد من : « اغتسل » الاستحباب ، وهو بيان آخر من الإمام لأحد المتعارضين فقط . وأمّا مثال ظهور المراد من المتعارضين للسائل ببيان آخر لكلّ من المتعارضين معا ، فهو على ما تقدّم من مثال : « ثمن العذرة سحت » « 1 » مع « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » فانّ السائل لا يعلم هل يعمل بهذا أو بذاك ؟ فيحتاج إلى أن يأتي بيان من إجماع وغيره فيهما معا ، وذلك بحمل عدم البأس على الطاهر منها - مثلا - ووجود البأس على غير الطاهر منها ، وغير ذلك من بيان الاحتمالات الأخرى في كلتا الروايتين معا . ( نعم ، قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض ، وتعيين الأظهر ) من الظاهر ، فانّ الكبرى يعني : وجوب الجمع العرفي وعدم الرجوع إلى أخبار العلاج فيما لو أمكن الجمع العرفي ، مسلّمة ، إلّا انّه قد يقع الكلام أحيانا في الصغريات مثل : « اغتسل للجمعة » و « ينبغي غسل الجمعة » فيختلف في انّه هل « اغتسل » أظهر في الوجوب حتّى يحمل « ينبغي » عليه ، أو « ينبغي » أظهر في الاستحباب حتّى يحمل « اغتسل » عليه ؟ .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 20 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 2 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .