وهذا خارج عمّا نحن فيه .
وما ذكرناه ممّا لا خلاف فيه ، كما استظهره بعض مشايخنا المعاصرين ويشهد له ما يظهر من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع .
نعم ، قد يظهر من عبارة الشيخ قدّس سرّه ، في الاستبصار خلاف ذلك ، بل يظهر منه أنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ والظاهر ، فضلا من الظاهر والأظهر .
شرح
( وهذا ) أي : وقوع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض ( خارج عمّا نحن فيه ) من الكبرى المسلّمة ( وما ذكرناه ) من تقديم الجمع العرفي على إعمال المرجّحات ( ممّا لا خلاف فيه ) أي : إنّ عليه الاجماع ( كما استظهره ) أي :
استظهر الاجماع ونفي الخلاف ( بعض مشايخنا المعاصرين ) فالترجيح بقوّة الدلالة مقدّم على سائر وجوه التراجيح بلا خلاف .
( ويشهد له ) أي : لما ذكرنا من اختصاص أخبار العلاج بمورد لا يمكن فيه الجمع العرفي ( ما يظهر من مذاهبهم في الأصول وطريقتهم في الفروع ) حيث نراهم يجمعون بين الأخبار بمثل هذا الجمع العرفي ، ولا يعملون المرجّحات فيها .
( نعم ، قد يظهر من عبارة الشيخ قدّس سرّه ، في الاستبصار خلاف ذلك ) الذي ذكرناه ، حيث انّه يظهر منه إعمال التراجيح بين العامّ والخاص ، وغير ذلك ( بل يظهر منه : إنّ الترجيح بالمرجّحات يلاحظ بين النصّ والظاهر ، فضلا من الظاهر والأظهر ) يعني : إذا ورد - مثلا - أكرم العلماء ، وورد أيضا لا تكرم زيدا ، فالأوّل :
ظاهر ، والثاني : نصّ ، فانّه أعمل بينهما التراجيح ، لا انّه جمع بينهما بحمل العام على الخاصّ ، وإذا كان ذلك منه بالنسبة إلى الظاهر والنصّ ، فيكون ذلك منه