تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وبتقرير آخر : إذا أمكن فرض صدور الكلامين على غير جهة التقيّة وصيرورتهما ، كالكلام الواحد على ما هو مقتضى دليل وجوب التعبّد بصدور الخبرين . فيدخل في قوله عليه السّلام : « أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا » إلى آخر الرواية المتقدّمة ،
شرح
( وبتقرير آخر ) لبيان إثبات وجوب تقديم الترجيح الدلالي على سائر المرجّحات ، وانّه إذا أمكن الجمع العرفي لا تصل النوبة إلى الترجيح بالمرجّحات الأخر نقول : انّه ( إذا أمكن فرض صدور الكلامين على غير جهة التقيّة ) بل على جهة بيان الواقع ( و ) أمكن فرض ( صيرورتهما ، كالكلام الواحد ) وذلك بحمل الظاهر على الأظهر ، والظاهر على النصّ ( على ما هو ) أي : على انّ فرض صدور الكلامين منهم عليهم السّلام لبيان الواقع هو : ( مقتضى دليل وجوب التعبّد بصدور الخبرين ) الذين هما حجّة ، فانّ المفروض هو انّ أدلّة حجيّة الخبر تشمل كلا من الخبرين ، وانّ المفروض أيضا إمكان الجمع بينهما جمعا عرفيّا ، فيقتضي ذلك فرض صدورهما ، والجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر ، أو الظاهر على النصّ . وعليه : فانّه إذا أمكن مثل ذلك الجمع في النظر العرفي ( فيدخل في قوله عليه السّلام : « أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا » « 1 » ، إلى آخر الرواية المتقدّمة ) . لا يقال : انّ الجمع العرفي شأن كلّ إنسان ، فأيّة خصوصيّة لقوله عليه السّلام : « أنتم » الظاهر في إرادة خصوص الشيعة منه ؟ . لأنّه يقال : إنّ الخصوصيّة لأجل أنّ التقيّة كانت كثيرة في كلماتهم عليهم السّلام ، وغير
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ج 1 ص 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 117 ب 9 ح 33360 .