وغير معتبر في نفسه كالشهرة ونحوها .
ثمّ المستقل إمّا أن يكون مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب ، والأصل ، بناء على إفادة الظنّ .
شرح
على حرمة العصير العنبي إذا غلى وذهب ثلثاه بسبب الهواء - مثلا - ودلّ دليل آخر على عدم حرمته ، فانّ قوله سبحانه :خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 1 » يكون مؤيّدا ومرجّحا للخبر القائل بالحليّة .
هذا إذا كان المرجّح المستقل معتبرا ، وأمّا إذا لم يكن معتبرا فهو كما قال :
( وغير معتبر في نفسه كالشهرة ) الفتوائية بناء على قول المشهور حيث انّهم يذكرون أنّ الشهرة الفتوائية ليست بحجّة ، وإن قال بعضهم بالحجيّة للتعليل الذي جاء في المقبولة بقوله عليه السّلام : « فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 2 » ( ونحوها ) أي :
نحو الشهرة الفتوائية كالإجماع المنقول ، فإذا وافق أحد الخبرين مزيّة خارجية مستقلّة غير معتبرة في نفسها كالشهرة الفتوائية ، أو الاجماع المنقول ، يكون ذلك الخبر ذا مزيّة بحيث يوجب وجود هذه المزية فيه ترجيحه على الخبر المخالف للشهرة أو الاجماع المنقول .
( ثمّ ) انّ المرجّح ( المستقل إمّا أن يكون مؤثّرا في أقربيّة أحد الخبرين إلى الواقع ) بأن يكون كاشفا عنه ( كالكتاب ، و ) كذلك الشهرة وهكذا الاجماع المنقول ، وما أشبه ذلك ، فإنّ كلّ هذه الأمور تحكي عن الواقع ، وكذلك ( الأصل ، بناء على إفادته الظنّ ) أمّا الأصل بناء على حجّيته من باب الأخبار ، فقد عرفت
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 29 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .