احتمالا لا يوجد في المشهور ، ومقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين ، أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع .
ومنها : تعليلهم عليهم السّلام ، لتقديم الخبر المخالف للعامّة ، بأنّ الحقّ « والرشد في خلافهم » ، وأنّ ما وافقهم فيه التقيّة ، فإنّ هذه كلّها قضايا غالبيّة لا دائميّة ، فيدلّ بحكم التعليل على وجوب ترجيح كلّ ما كان معه أمارة الحقّ والرشد وترك ما فيه مظنّة خلاف الحقّ والصواب .
شرح
احتمالا ) يقرّبه إلى مخالفة الواقع ( لا يوجد في المشهور ، و ) إذا استفدنا هذه الكبرى الكليّة من الرواية ، فانّ ( مقتضى التعدّي عن مورد النصّ في العلّة ) المنصوصة هو : ( وجوب الترجيح بكلّ ما يوجب كون أحد الخبرين ، أقلّ احتمالا لمخالفة الواقع ) مثل : موافقته للشهرة العملية ، أو الشهرة الفتوائية ، أو السيرة ، أو ارتكاز المتشرّعة ، أو غير ذلك .
( ومنها : تعليلهم عليهم السّلام ، لتقديم الخبر المخالف للعامّة : بأنّ الحقّ والرشد في خلافهم ، وأنّ ما وافقهم فيه التقيّة ، فانّ هذه كلّها قضايا غالبية لا دائمية ) أي : ظنّية وليست قطعيّة ، وذلك لوضوح : انّه ليس كلّ مخالف لهم رشد ، ولا كلّ موافق لهم تقيّة ، بل المراد وجود الأمارة الظنّية بالمطابقة للواقع وغلبة الحقّ والرشد في المخالف لهم ، وبالعكس في الموافق لهم .
وعليه : ( فيدلّ بحكم التعليل على وجوب ترجيح كلّ ما كان معه أمارة الحقّ والرشد ) مثل : موافقة الشهرة العمليّة ، أو الشهرة الفتوائية ، أو السيرة ، أو ما أشبه ذلك - على ما تقدّم - ( وترك ما فيه مظنّة خلاف الحقّ والصواب ) كما لو كان أحد