تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر . فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه : أنّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه . فيصير حاصل التعليل ، ترجيح المشهور على الشاذّ ، بأنّ في الشاذّ
شرح
القطعي السند والدلالة والجهة ، كان اللازم تقديم الشهرة أوّلا ، ثمّ ذكر الصفات . ثالثا : ( ولا ) أي : وكذا لم يمكن ( الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الأخر ) فانّه لو كان المشهور قطعيّا صحّته سندا ودلالة وجهة ، كان الخبران المشهوران كلاهما قطعيي الصحّة سندا ودلالة وجهة ، ومعه فلا معنى للرجوع إلى بقيّة المرجّحات وتقديم الراجح على المرجوح ، بل كان اللازم الحكم بإجمال الروايتين والرجوع إلى القواعد الأخر ، فحكم الإمام بالرجوع إلى المرجّحات بعد كونهما مشهورين ، يدلّ على انّه ليس المراد بالمشهور المقطوع الصحّة ، بل المراد : احتواؤه على ما يجعله أقرب إلى مطابقة الواقع ، وإذا استفيدت هذه الكبرى الكليّة من هذه الرواية ، بهذه القرائن الثلاث التي مرّ ذكرها من المصنّف ، ظهر أنّ كلّ مزيّة توجب الأقربية يجب الترجيح بها ، وان لم تكن منصوصة . إذن : ( فالمراد بنفي الريب ) الذي جاء في كلام الإمام عليه السّلام في المقبولة ، ليس نفيه مطلقا ، بل ( نفيه بالإضافة إلى الشاذّ ) أي : النفي النسبي ( ومعناه : انّ الريب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه ) أي : في المشهور . وعليه : ( فيصير حاصل التعليل ) الوارد في كلام الإمام عليه السّلام في المقبولة هو : ( ترجيح المشهور على الشاذّ ) ترجيحا معلّلا ( بأنّ في الشاذّ
هامش
- الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 103 | السيد محمد الحسيني الشيرازي