تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ليس قطعيا من جميع الجهات قطعي المتن والدلالة ، حتى يصير ممّا لا ريب فيه ، وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ،
شرح
( ليس قطعيّا من جميع الجهات ) يعني : انّه لا يلزم أن يكون الخبر المشهور ( قطعيّ المتن والدلالة ) أيضا بالإضافة إلى شهرته ( حتّى يصير ) هذا الخبر المشهور ( ممّا لا ريب فيه ، وإلّا ) بأن لزم أن يكون الخبر المشهور قطعي السند والدلالة والجهة أيضا ، لزم منه المحاذير التالية : أوّلا : ( لم يمكن فرضهما مشهورين ) معا كما فرضهما الراوي ، وذلك لأنّه لو كان المشهور عبارة عمّا لا ريب في صحّته سندا ودلالة وجهة ، فانّه كيف يمكن تعارض خبرين لا ريب في صحّتهما معا سندا وجهة ودلالة ؟ ففرضهما كذلك دليل على عدم لزوم كونهما مقطوعي الصحّة . ثانيا : ( ولا ) أي : وكذا لم يمكن ( الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ) فانّه لو كان المشهور قطعيّا ولا ريب في صحّته سندا ودلالة وجهة ، لوجب أوّلا تقديمه على الشاذّ بهذه الصفة لا بغيرها من الصفات ، فكيف ذكر الإمام عليه السّلام تقديم خبر ذي الصفات على صفة الشهرة ؟ كما نجد ذلك في المقبولة ، حيث قال عليه السّلام فيها أوّلا : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ثمّ قال عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فانّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 1 » فقدّم الإمام صفات الراوي على الشهرة مع انّه لو كان المراد بالمشهور :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره -