تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
والأقوى اعتبار الدخول في الغير ، وعدم كفاية مجرّد الفراغ ، إلّا أنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ، فانّ حالة عدم الاشتغال بهما يعدّ مغايرة لحالهما ، وإن لم يشتغل بفعل وجودي فهو دخول في الغير بالنسبة اليهما . وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء ،
شرح
لكن قد عرفت : ان ظاهر الروايات بعد ضمّها بعضا إلى بعض هو : كفاية الفراغ ولو لم يدخل في الغير ولا في مقدماته . هذا ، ولكن المصنّف قال : ( والأقوى ) عندنا ( اعتبار الدخول في الغير ، وعدم كفاية مجرّد الفراغ ) وذلك لما عرفت : من تقييد المصنّف اطلاق ما دل على كفاية مجرد الفراغ بما دل على الدخول في الغير . ( إلّا أنّه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول في غيره ، كما لو فرغ عن الصلاة والوضوء ، فانّ حالة عدم الاشتغال بهما ) بعد ان كان فيهما قطعا ( يعدّ مغايرة لحالهما ، وإن لم يشتغل بفعل وجودي ) كالأكل والمشي والدرس وما أشبه ذلك ( فهو ) اي : الفراغ حينئذ ( دخول في الغير بالنسبة اليهما ) اي : إلى الصلاة والوضوء ، وهكذا بالنسبة إلى اعمال الحج . وعليه : فهنا فرق بين الشك في أثناء العمل ، حيث إن الفراغ لا يتحقق الّا بعد الدخول في الغير حقيقة ، وبين الشك بعد تمام العمل ، فإنه شك بعد الدخول في الغير ، وان لم يشتغل بعمل آخر ، إذ مجرّد الفراغ دخول في الغير . ( وأمّا التفصيل بين الصلاة والوضوء ) وهو قول ثالث في المسألة ، لأنّ بعض الفقهاء قال : إنّ مناط عدم العبرة بالشك هو مجرد التجاوز عن المحل مطلقا ، من غير فرق بين الصلاة والوضوء وسائر الأعمال ، كأعمال الحج ونحوه .