بل ظاهره يأبى عن التقييد .
وكذلك روايتا : زرارة وأبي بصير المتقدّمتان آبيتان عن التقييد .
وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة قوله عليه السّلام : في الرواية المتقدمة : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فأمضه » .
شرح
الذي ذكره هذا المفصل ، بالفرق بين الوضوء وسائر الأعمال .
( بل ظاهره ) حيث قال عليه السّلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » ( يأبى عن التقييد ) بكونه حكم الوضوء فقط ، لظهوره في أنه قاعدة كلية شاملة للوضوء وغيره ، خصوصا مع كلمة « انّما » الدالة على الحصر .
( وكذلك روايتا : زرارة ) حيث قال عليه السّلام فيها : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 2 » ( وأبي بصير ) وهي الموثقة التي قال عليه السّلام فيها : « كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » « 3 » فهاتان الروايتان ( المتقدّمتان آبيتان عن التقييد ) بكونهما لبيان حكم وشك في غير الوضوء .
( وأصرح من جميع ذلك في الإباء عن التفصيل بين الوضوء والصلاة ) وبيان ان حكم الجميع واحد ( قوله عليه السّلام : في الرواية المتقدّمة : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّرا فأمضه » « 4 » ) فإنه قد جمع بين الطهارة والصلاة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 352 ب 13 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ب 13 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 238 ب 23 ح 10526 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 364 ب 16 ح 34 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1248 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 580 ح 6 .