ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام .
فكيف يجعل فردا خارجا بمفهوم القيد عن عموم القاعدة ؟ .
فالأولى أن يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ، فلا يكفي في الصلاة مجرّد الدّخول ولو في فعل غير أصلّي ، فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ .
شرح
ضابطة كلّية ، كما لا يخفى على من له أدنى ذوق في فهم الكلام ) .
وعليه : ( فكيف يجعل ) هذا البعض الشك في السجود قبل القيام ( فردا خارجا بمفهوم القيد عن عموم القاعدة ؟ ) مع أن ظاهر الكلام هو : ان القاعدة المذكورة في آخر الصحيحة محدودة بالقيد المذكور في صدرها ، فيكون القيد توطئة لها كما ذكرناه ، وحينئذ فلا مجال لما فعله هذا البعض من حمل الصحيحة على الاطلاق واخراج المورد بمفهوم القيد ، لاستهجانه وبعده .
هذا ، ولكنك قد عرفت : إنّا ذكرنا فيما سبق : ان المثالين الذين ذكرهما الإمام عليه السّلام هما من باب أظهر المصاديق ، فلا يرد على المرتكب لذلك هذا الاشكال .
وعلى ايّ حال : ( فالأولى أن يجعل هذا ) اي : يجعل القيد الوارد في مقام التحديد ، الظاهر في كونه تمهيدا لقاعدة التجاوز الكلية ( كاشفا عن خروج مقدّمات أفعال الصلاة عن عموم الغير ) وعلى هذا ( فلا يكفي في الصلاة مجرّد ) التجاوز ، ولا مجرّد ( الدّخول ولو في فعل غير أصلّي ) كالهوىّ للسجود ، أو الأخذ في النهوض للقيام ، أو الشروع في رفع اليدين لأجل القنوت ، أو ما أشبه ذلك ( فضلا عن كفاية مجرّد الفراغ ) .