تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بالتزام كفاية مجرّد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه ؛
شرح
وبعض الفقهاء قال : ان المناط هو الدخول في الغير مطلقا ، وان الفراغ إنّما يتحقق مع الدخول في الغير - على ما مرّ الكلام فيهما - . وقول ثالث هنا بالتفصيل بين الوضوء وغيره ، فقال في الوضوء : ان المناط فيه مجرد التجاوز حتى عند الشك في الجزء الأخير الذي هو مسح الرجل اليسرى ، وقال في غير الوضوء كالصلاة واعمال الحج ونحوهما : ان المناط فيها هو الدخول في الغير ، فهذا القائل فصّل بين الوضوء وغيره ( بالتزام كفاية مجرّد الفراغ من الوضوء ولو مع الشك في الجزء الأخير منه ) فإنه مع ذلك حكم بصحة الوضوء وعدم الالتفات إلى الشك فيه بمجرّد الفراغ منه ، بخلاف غير الوضوء حيث إنه قيّد الصحة فيها بالدخول في الغير . ثم استدل لكفاية مجرّد الفراغ في الوضوء بقوله عليه السّلام فيمن شك في الوضوء بعد الفراغ : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » بتقريب ان اطلاق : « حين يشك » يشمل الدخول في الغير ، وعدم الدخول فيه ، وبقوله عليه السّلام في مورد الشك في الوضوء بعد الفراغ : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » بتقريب : انه إذا شك بعد الفراغ من الجزء الأخير كان شكا في شيء قد جازه . واستدل لعدم كفاية مجرّد الفراغ في غير الوضوء بسائر الروايات الدالة على اعتبار الدخول في الغير ، فإنه إذا لم يدخل في الغير لم يحكم بالصحة وعدم الالتفات إلى الشك .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .