وأنّه ، لا غير أقرب من الأوّل بالنسبة إلى الركوع ، ومن الثاني بالنسبة إلى السجود ، إذ لو كان الهويّ للسجود كافيا عند الشك في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشك في السجود ، قبح في مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود والقيام ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات إذا شك قبل الاستواء قائما .
شرح
الثاني : ( وأنّه لا غير ، أقرب من الأوّل ) اي : من السجود ( بالنسبة إلى الركوع ، ومن الثاني ) اي : من القيام ( بالنسبة إلى السجود ، إذ لو كان الهويّ للسجود كافيا عند الشك في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشك في السجود ) حتى يكون تجاوزا ( قبح في مقام التوطئة ) والتمهيد ( للقاعدة الآتية ) وهي قوله عليه السّلام : « كلّ شيء شك فيه ، الخ » « 1 » ( التحديد بالسجود والقيام ) وإنّما كان يلزم التحديد بالهويّ للسجود ، والنهوض للقيام ، وهكذا .
كما ( ولم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات ) والاتيان بالمشكوك فيما ( إذا شك ) في السجود - مثلا - حال النهوض ( قبل الاستواء قائما ) والاتيان بالركوع إذا شك فيه حال الهويّ وقبل السجود .
لكن فيه : ان السجود وكذا القيام في الصحيحة من باب المثال الظاهر ، والغالب انّ الانسان يأتي بالمثال الظاهر للقواعد الكلية وان كانت هناك أمثلة أخرى ، وإذا كان كذلك فكون الرواية في مقام التحديد في المثال غير ظاهر ، خصوصا عند الجمع بين هذه الرواية والروايات السابقة ، الظاهرة في كفاية التجاوز وان لم يدخل في الغير .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 60 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 189 ( بالمعنى ) .