فيردّه اتحاد الدليل في البابين ، لأنّ ما ورد من قوله عليه السّلام فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء : « هو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشكّ » عامّ بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا .
ولذا استفيد منه حكم الغسل والصلاة أيضا .
وكذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة ، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها يدلّ على عدم العبرة بالشك بمجرّد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء ،
شرح
وعلى ايّ حال : ( فيردّه اتحاد الدليل في البابين ) فانا إذا اعتبرنا الدخول في الغير لم يختلف فيه الوضوء وغيره ، وان اكتفينا بالتجاوز لم يختلف فيه الوضوء عن غيره مطلقا ( لأنّ ما ورد من قوله عليه السّلام فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء : « هو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشك » « 1 » عامّ بمقتضى التعليل لغير الوضوء أيضا ) وانه كالقاعدة الكلية ، وان الوضوء يكون موردا ، ممّا يظهر منه ان الشارع قدّم الظاهر على الأصل في مورد قاعدة الفراغ سواء في الوضوء وغيره .
( ولذا ) اي : لأجل ما ذكرناه : من أنه يفهم منه المناط الشامل لغير الوضوء أيضا ( استفيد منه ) اي : استفاد العلماء من هذا الحديث ( حكم الغسل والصلاة أيضا ) وحكم اعمال الحج وغيره .
( وكذلك موثّقة ابن أبي يعفور المتقدّمة ، صدرها دالّ على اعتبار الدخول في الغير في الوضوء ، وذيلها يدلّ على عدم العبرة بالشك بمجرّد التجاوز مطلقا ) ومعنى الاطلاق ما ذكره بقوله : ( من غير تقييد بالوضوء ) فلا مجال إذن للتفصيل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .