البائع إيّاه ، حيث صرّح المحقق الثاني والعلامة بجريان أصالة الصحة وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ وبين من ضعّف هذه المعارضة .
وقد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة في مسألة الضمان
شرح
البائع إيّاه ) أي : الصغر ( حيث صرّح المحقق الثاني والعلامة بجريان أصالة الصحة ) فيها ، مع أنهما معا من الشك في المقتضي ، لاختلافهما في المثالين معا في الصغر الذي هو من أركان العقد ( وإن اختلفا ) أي : المحقق والعلامة ( بين من عارضها ) أي : عارض أصالة الصحة وهو العلامة ( بأصالة عدم البلوغ ) وقال :
بتساقطهما ( وبين من ضعّف هذه المعارضة ) وقال بجريان أصالة الصحة وهو المحقق الثاني .
وكيف كان : فقد قال العلامة : « لو قال البائع : بعتك وانا صبي ، وقال المشتري :
بعتني وأنت بالغ ، احتمل تقديم قول المشتري ، لأصالة الصحة ، واحتمل تقديم قول البائع لأصالة عدم البلوغ ، فيتعارضان ويتساقطان ، فيرجع إلى أصالة البراءة » أي : البراءة عن الزام أحدهما الآخر ببطلان البيع ، لأن المفروض ان العلامة يرى صحة البيع ، وقال المحقق الثاني : « ان أصالة عدم البلوغ ضعيفة ، لأنهما قد أقرّا بالبيع ، فتجري أصالة الصحة ، فلا يبقى مجال الأصالة عدم البلوغ حتى يعارض » أي : يعارض بأصالة الصحة ويتساقطان ، فأشكل المصنّف : بأنه ما الفرق بين الموردين حتى استدعى الصحة هنا ، والفساد هناك ؟ .
هذا ( وقد حكي عن قطب الدين أنّه اعترض على شيخه العلّامة ) القائل بأصالة الفساد عند الاختلاف في البلوغ وعدمه ( في مسألة الضمان ) اعتراضا