تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون » ، انتهى . وقال في التذكرة : « لو ادّعى المضمون له : أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله ، فان عيّنا له وقتا لا يحتمل بلوغه قدّم قول الصّبي
شرح
مدّعي الصحة ، لأنّ الأركان تامة ، وإنّما الشك في المفسد والأصل عدمه ، فاصالة الصحة في العقود هنا هو الدليل ، وظاهر حال المسلم هو الدليل الثاني كما قال : ( لأنّ الظاهر أنّهما لا يتصرّفان باطلا ) بل صحيحا ، فيلزم من هذين الدليلين تقديم قول مدّعي الصحة . ( وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون » « 1 » ) ادواري ، فاختلفا في أنه هل ضمن في حال جنونه الأدواري حتى يكون ضمانه باطلا ، أو في حال افاقته حتى يكون ضمانه صحيحا ؟ فانّه يقدّم قول مدّعي الفساد ، لأنه ليس لمدّعي الصحة هنا أصل يستند اليه بعد كون الشك في أركان العقد ، ولا ظاهر حال يرجع اليه بعد كون أحدهما مجنونا أدواريا ، ( انتهى ) كلام العلّامة في القواعد . ( وقال في التذكرة : « لو ادّعى المضمون له : أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ) فالضمان صحيح ( وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله ) أي : قبل البلوغ ، فالضمان باطل ؟ قال : ( فان عيّنا له ) أي : للضمان ( وقتا ) بحيث ( لا يحتمل بلوغه ) أي : بلوغ الضامن فيه ( قدّم قول الصّبي ) وحكم بالبطلان ، لان ذلك يعيّن انه ضمن قبل بلوغه .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام : ص 177 .