- إلى أن قال : - وإن لم يعيّنا له وقتا ، فالقول قول الضامن بيمينه ، وبه قال الشافعي ، لأصالة عدم البلوغ .
وقال أحمد : القول قول المضمون له ، لأنّ الأصل صحة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل .
والفرق أنّ المختلفين في الشرط المفسد يقدّم فيه قول مدّعي الصحة لاتفاقهما على أهليّة التصرّف ، إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا ،
شرح
( إلى أن قال : وإن لم يعيّنا له وقتا ) لنسيان أو غيره ( فالقول قول الضامن بيمينه ) وذلك تقديما لقول مدّعي الفساد ، إذ ليس لمدّعي الصحة هنا وهو المضمون له أصل يستند اليه ، ولا ظاهر حال - يعوّل عليه - على ما عرفت سابقا - ( وبه قال الشافعي ) أيضا ( لأصالة عدم البلوغ ) وإذا أثبت عدم بلوغه لم يثبت له ظهور حال المسلم في الصحة ، فيقدّم قول مدعي الفساد مع يمينه ( وقال أحمد ) بن حنبل هنا : ( القول قول المضمون له ، لأنّ الأصل صحة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل ) فإنه سوّى بين الشك الراجع إلى أركان العقد ، والشك الراجع إلى طروّ المفسد ، ولم يفرق كالمحقق والعلامة بينهما .
هذا ( والفرق ) بين الشكّين هو : ( أنّ المختلفين في الشرط المفسد ) إنّما ( يقدّم فيه قول مدّعي الصحة ) لدليلين :
أولا : ( لاتفاقهما على أهليّة التصرّف ) بسبب تمامية أركان العقد ، ومع تمامية أركان العقد تجري أصالة الصحة في العقود .
ثانيا : ظهور حال من له أهليّة التصرّف في الصحة ( إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا ) وإذا كان هذان الدليلان في فرض الاختلاف