بأصالة الصحة فعارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض .
أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو التعميم . ولذا لو شك المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره بنى على الصحة .
ولو قيل إنّ ذلك من حيث الشك في تمليك البائع البالغ ، وأنّه كان في محلّه أم كان فاسدا ؟
شرح
( بأصالة الصحة ) في العقود ، وذلك بأن قال لشيخه : ان الأصل في المعاملات الصحة لا الفساد ( فعارضها ) أي : عارض العلامة اصالة الصحة التي اعترض بها عليه تلميذه قطب الدين ( بأصالة عدم البلوغ ) وإذا تعارضا تساقطا ( وبقي أصالة البراءة سليمة عن المعارض ) فتكون البراءة هي المحكّمة .
( أقول : والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال ) فيما إذا لم يعمل بأصالة الصحة ( هو التعميم ) لأصالة الصحة في الشكين ، وكذلك عدم التفريق بين الموردين المذكورين ، وذلك باجراء اصالة الصحة فيهما ( ولذا لو شك المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه ) هو بنفسه ( هل اشتراه في حال صغره ) حتى يكون باطلا ، أو اشتراه في حال كبره حتى يكون صحيحا ؟ ( بنى على الصحة ) حسب قول المشهور ، فإنهم عمّموا جريان أصالة الصحة فيها بلا فرق بين الشك بالنسبة إلى نفسه أو الشك بالنسبة إلى الغير .
هذا ( ولو قيل إنّ ذلك ) أي : البناء على الصحة في معاملة نفسه هو : ( من حيث الشك في تمليك البائع البالغ ، وأنّه كان في محلّه أم كان فاسدا ؟ ) بمعنى :
ان القول بجريان أصل الصحة عند شك الانسان في عمل نفسه إنّما هو : لأن طرفه