فكان القول قول مدّعي الصحة ، لأنّه مدّع للظاهر . وهنا اختلفا في أهليّة التصرّف ، فليس مع من يدّعي الأهليّة : ظاهر يستند اليه ، ولا أصل يرجع اليه .
وكذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » ، انتهى موضع الحاجة .
لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى
شرح
في الشرط المفسد لمدّعي الصحة ( فكان القول قول مدّعي الصحة ، لأنّه مدّع للظاهر ) إضافة إلى اصالة الصحة في العقود بعد تسالمهما على تمامية أركانه كما عرفت .
هذا فيما لو اختلفا في الشروط : واما لو اختلفا في الأركان ، فليس لمدّعي الصحة الدليلان المذكوران كما قال : ( وهنا اختلفا في أهليّة التصرّف ) وهي من أركان العقد ، وإذا كان الاختلاف في الأركان ( فليس مع من يدّعي الأهليّة : ظاهر يستند اليه ، ولا أصل يرجع اليه ) فيقدّم قول مدّعي الفساد مع يمينه ، ولهذا فرّق المحقق والعلّامة بين الشكّين .
( وكذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد » « 1 » ) لوضوح : ان الرشد ركن في صحة المعاملات والعقود ، فقد قال سبحانه :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ« 2 » ومع الشك في الركن يقدّم قول مدّعي الفساد ( انتهى موضع الحاجة ) من كلام العلّامة في التذكرة .
هذا هو الفرق بين الشكين ( لكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر ) حيث حكم المحقق الثاني والعلامة بعدم جريان أصالة الصحة فيها ( وبين دعوى
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 87 .
( 2 ) - سورة النساء : الآية 6 .