مع الشك ، بل مع القطع بالعدم .
وأمّا ما ذكره - من الاختلاف في كون المعقود عليه هو : الحرّ ، أو العبد ؟ - فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخّرين ، وهي « ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ » فراجع كتب الفاضلين والشهيدين .
وأمّا ما ذكره من أنّ الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال
شرح
مع الشك ) في بعض الأركان كالبلوغ والعقل وما أشبه ( بل مع القطع بالعدم ) أيضا ، فانا إذا قطعنا بعدم بلوغ البائع وأجرى مع ذلك العقد ، قطعنا بان البيع قد حصل له وجود عرفي ، ومعه لا شك حتى يجري فيه اصالة الصحة .
هذا ما ذكره المحقق الكركي : « من أنه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه » ( وأمّا ما ذكره ) مثالا لعدم جريان الصحة عند الشك في الأركان : ( من الاختلاف في كون المعقود عليه هو : الحرّ ، أو العبد ؟ ) فليس في محله .
وإنّما لم يكن في محله ، لأنه قال بعده : « حلف منكر وقوع العقد على العبد » أي : يسلّم الحكم ببطلانه في حين اختلاف الأصحاب قديما وحديثا فيه ، ولذا أشكل عليه المصنّف بقوله : ( فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام القدماء والمتأخّرين ، وهي « ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحرّ » ) حيث قال في الشرائع : « إذا قال : بعتك بعبد فقال : بل بحرّ ، فالقول قول من يدّعي صحة العقد مع يمينه » وقال في المسالك : « ويشكل ذلك مع التعيين ، بان قال : بعتك بهذا العبد ، فقال : بل بهذا الحرّ » . فإنه يظهر من ذلك : الاختلاف في هذه المسألة ، فكيف جعل جامع المقاصد هذه المسألة مسلّمة وقاس عليها فيما إذا اختلفا في البلوغ ؟ وإذا أردت الاطلاع الأكثر ( فراجع كتب الفاضلين والشهيدين ) وغيرهما .
( وأمّا ما ذكره ) المحقق الثاني : ( من أنّ الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال