تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة ، قال في القواعد : « لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الوليّ ، فان اختلفا قدّم قول الضامن ، لأصالة براءة الذمّة وعدم البلوغ ، وليس لمدّعي الصحة أصل يستند اليه ، ولا ظاهر يرجع اليه . بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا ،
شرح
( ويظهر هذا ) الذي ذهب اليه المحقق الثاني ( من بعض كلمات العلامة ) أيضا ( قال في القواعد : « لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الوليّ ) أي : حتى مع الاذن من وليه ( فان اختلفا ) بأن قال الضامن : ضمنت وانا صبي فالضمان باطل ، وأنكره المضمون له وقال : بل كامل فالضمان صحيح ( قدّم قول الضامن ) المدّعي للفساد مع يمينه وذلك لدليلين : أوّلا : ( لأصالة براءة الذمّة ) أي : براءة ذمة الضامن ، لأنه سابقا لم يكن مشغول الذمة ، فإذا شككنا في أنه اشتغلت ذمته أم لا ؟ فالأصل عدم اشتغال ذمته . ثانيا : ( وعدم البلوغ ) أي : أصل عدم البلوغ لان البلوغ أمر طارئ ، وإذا أثبت عدم بلوغه لم يثبت له ظهور حال المسلم في الصحة : ومعه يقدّم قوله بالفساد مع يمينه ويحكم ببطلان المعاملة . ثم قال العلامة بعد ذلك : ( وليس لمدّعي الصحة ) هنا وهو المضمون له الذي يدّعي كمال الضامن ( أصل يستند اليه ، ولا ظاهر يرجع اليه ) وذلك لما عرفت : من أن أصل الصحة مختص بالشك في المانع وطروّ المفسد بعد تمامية أركان المعاملة ، وهذا ليس كذلك ، وهكذا ظهور حال المسلم فإنه مختص بالبالغ ، اما من ليس ببالغ ، أو لا نعلم هل انه كان بالغا أم لا ؟ فليس له هذا الظهور . ثم قال العلامة : ( بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا ) فإنه حينئذ يقدّم قول