والأصل في فعل المسلم : الصحيح .
أمّا إذا حصل الشك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه ، فانّ الأصل لا يثمر هنا ، فانّ الأصل عدم السبب الناقل .
ومن ذلك ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد ، فقال : بعتك الحرّ » ، انتهى .
شرح
بعد تمامية الأركان .
ثانيا : ( والأصل في فعل المسلم : الصحيح ) وعدم التصرف الباطل ، فإذا شككنا بسبب الاختلاف بينهما في أنه هل فعل صحيحا أم لا ؟ نحمل فعله بعد تمامية الأركان على الصحة ونحكم له بيمينه .
هذا فيما لو حصل الشك في الصحة والفساد لوجود المانع من الشرط المفسد ( أمّا إذا حصل الشك في الصحة والفساد في ) وجود ( بعض الأمور المعتبرة ، وعدمه ) أي : في أركان المعاملة ، كالشك في بلوغ أحد المتعاملين - مثلا - ( فانّ الأصل ) أي : أصل الصحة ( لا يثمر هنا ) لما عرفت : من أنه من الشك في المقتضي ، ومعه لا عقد حتى يقال : بان الأصل الصحة ، فيقدّم قول مدعي الفساد مع يمينه ، وذلك لأنه كما قال : ( فانّ الأصل عدم السبب الناقل ) عند الشك في تمامية السبب المقتضي للنقل ، فاللازم حينئذ تقديم قول مدعي الفساد مع يمينه والحكم بالبطلان .
( ومن ذلك ) أي : من موارد الحكم بالبطلان المسألة السابقة وهي : ( ما لو ادّعى أنّي اشتريت العبد ، فقال : بعتك الحر » ) لان المملوكية من أركان المعاملة ( انتهى ) كلام المحقق الثاني .