ما هذا لفظه : « فان قلت : للمضمون له أصالة الصحة في العقود ، وظاهر حال البالغ أنّه لا يتصرّف باطلا .
قلنا إنّ الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد ، أمّا قبله فلا وجود له ، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحرّ ، أو العبد ؟ حلف منكر وقوع العقد على العبد ،
شرح
الضامن ، فإنه قال بعد ذلك ( ما هذا لفظه : « فان قلت : للمضمون له ) دليلان :
أولا : ( أصالة الصحة في العقود ، و ) أصل الصحة مقدّم على أصل الفساد .
ثانيا : ظهور حال المسلم في الصحة ، لان ( ظاهر حال البالغ أنّه لا يتصرّف باطلا ) بل صحيحا ، فيلزم من هذين الدليلين الدالين على صحة العقد ، تقديم قول المضمون له ، الذي يدعي الصحة بكمال الضامن .
قال المحقق الكركي : إن قلتم ذلك ( قلنا ) في الجواب عن الدليل الأول : ( إنّ الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ) أي : بعد تمام المقتضي ، وذلك ( ليتحقق وجود العقد ) ويكون الشك في وجود المانع ( أمّا قبله ) أي : قبل استكمال الأركان ( فلا وجود له ) أي : للعقد حتى نقول : بان الأصل الصحة ، ومعنى ذلك : انه إذا كان الشك في طروّ المفسد جرى أصل الصحة ، لأنّ الأصل بعد تحقق العقد هو : عدم طروّ المفسد عليه ، وامّا إذا كان الشك في وجود المقتضي فلا عقد حتى يجري فيه أصل الصحة .
وعليه : ( فلو اختلفا في كون ) المعوّض في باب البيع ( المعقود عليه ) بثمن خاص ( هو الحرّ ، أو العبد ؟ ) بان قال أحد المتبايعين : تبايعنا على العبد فالبيع صحيح ، وقال الآخر : تبايعنا على الحر فالبيع باطل قال : ( حلف منكر وقوع العقد على العبد ) وحكم ببطلان المعاملة ، تقديما لقول مدّعى الفساد على مدّعي