الجزء الرابع عشر
[ تتمة المقصد الثالث ]
[ تتمة بحث الاستصحاب ]
[ تتمة الموضع الثالث ]
لكنّ الذي يبعّده أنّ الظاهر من الغير - في صحيحة إسماعيل بن جابر :
« إن شكّ في الركوع بعد ما سجد ، وإن شك في السجود بعد ما قام ، فليمض » بملاحظة مقام التحديد ومقام التوطئة للقاعدة المقرّرة بقوله ، بعد ذلك :
« كلّ شيء شك فيه ، الخ » - ، كون السجود والقيام حدّا للغير ، الذي يعتبر الدخول فيه
شرح
( لكنّ الذي يبعّده ) اي : يبعّد الاحتمال الأوّل ويقرّب الاحتمال الثاني وهو :
اعتبار قيد الدخول في الغير وعدم كفاية مجرّد التجاوز هو : ( أنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام ، فليمض » « 1 » ) فان الظاهر منه ( بملاحظة مقام التحديد ) اعتبار الدخول في الغير ، كما في المثالين المذكورين ( و ) كذا بملاحظة ( مقام التوطئة ) لان التحديد في المثالين المذكورين في الصدر تمهيد لبيان قاعدة كلية مذكورة في الذيل وإذا كان التحديد في المثالين تمهيدا ( للقاعدة المقرّرة بقوله ، بعد ذلك ) أي : بعد المثالين : ( « كلّ شيء شك فيه ، الخ » ) فلا يجوز حمل الدخول في الغير على الغالب .
وعليه : فان ما يبعّد الاحتمال الأوّل ويقرّب الاحتمال الثاني في الصحيحة هو أمران :
الأوّل : ( كون السجود والقيام حدّا للغير ، الذي يعتبر الدخول فيه ) اي : في الغير حتى يصدق عليه التجاوز عنه ، وإذا كان التحديد هذا في مقام يراد به التمهيد لبيان أمر كلّي - كما هو المراد هنا في الصحيحة - فلا يجوز حمله على الغالب حتى يقال : بأنه لا يلزم الدخول في الغير .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 153 ب 23 ح 60 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 318 ب 13 ح 8071 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 891 ( بالمعنى ) .