تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الأمر الثاني : إنّ الظاهر من المحقق الثاني أنّ أصالة الصحة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان . قال في جامع المقاصد : فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبيّ - بعد ما رجّح تقديم قول الضامن -
شرح

[ الأمر الثاني أنّ أصالة الصحة إنّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان ]

( الأمر الثاني : ) ان الشك في صحة العقد وفساده ، قد يكون من جهة احتمال فقد ركن مقوّم ، وهذا يسمّى : الشك في المقتضى ، وقد يكون من جهة احتمال طروّ مفسد ، وهذا يسمّى : الشك في وجود المانع ، والكلام هنا في هذا الأمر هو في أنه هل يحمل على الصحة في كلا الشكّين أم لا ؟ . الظاهر : الحمل في كليهما ، الّا ما ذكرناه في التنبيه الأول ، خلافا لآخرين ، حيث فصّلوا في المسألة على ما ستعرفه منهم إن شاء اللّه تعالى . قال المصنّف : ( إنّ الظاهر من المحقق الثاني ) وهو المحقق الكركي صاحب جامع المقاصد ( أنّ أصالة الصحة انّما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان ) من جهة المتعاقدين والعوضين والعقد ، ومعناه : انه إذا كان الشك في وجود المانع جرت أصالة الصحة فيه ، واما إذا كان الشك في المقتضي فلا تجري أصالة الصحة فيه . ( قال في جامع المقاصد : فيما لو اختلف الضامن والمضمون له ، فقال الضامن : ضمنت وأنا صبيّ ) وأنكر الصباوة المضمون له وقال : بل ضمنت وأنت كامل ، قال المحقق الكركي ذلك ( بعد ما رجّح تقديم قول الضامن ) الذي يدّعي الصباوة حال الضمان ، وإنّما رجّح تقديم قول الضامن لدليلين : لأصالة الفساد ، وبراءة ذمة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76 | السيد محمد الحسيني الشيرازي