فلا بد من التتبع والتأمّل .
شرح
الصور الأخرى ، مثلا : الاشكال في قوله : « وان كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد » أهون من الاشكال في الصورة التي ذكرها بقوله بعد ذلك : « خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب » وهكذا .
وعليه : ( فلا بد من التتبع والتأمّل ) في الصور كلها حتى يظهر : ان ايّ صورة منها يطابق الأدلة فيحمل على الصحيح ، وايّ صورة منها لا يطابق الأدلة فلا يحمل على الصحيح ، علما بان صور المسألة - على البيان التالي - تكون ثمان صور :
الأولى : التطابق بين الاعتقادين .
الثانية : كون اعتقاد الحامل أعم من اعتقاد الفاعل .
الثالثة : عكس ذلك .
الرابعة : كون العموم من وجه بين الاعتقادين .
الخامسة : تباين الاعتقادين .
السادسة : الجهل بالتطابق والتباين .
السابعة : كون الفاعل جاهلا بالمسألة .
الثامنة : كون الفاعل مجهول الحال من حيث العلم والجهل بالمسألة .
هذا ، وقد عرفت - على ما سبق منا - إنّ مقتضى القاعدة هو : الحمل على الصحة في جميعها ، الّا الصورة التي استثنيناها في أوّل التنبيه ، وهي صورة مقيدة بأربعة قيود .